تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَقُولُ أَنَا بَيْتُ الظُّلْمَةِ، أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ، أَنَا بَيْتُ الدِّيدَانِ، أَلَا وَإِنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَوْمًا أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، يَوْمًا يَشِيبُ فِيهِ الصَّغِيرُ، وَيَسْكَرُ فِيهِ الْكَبِيرُ، وَتَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ، أَلَا وَإِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ نَارًا، حَرُّهَا شَدِيدٌ وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ، وَحُلِيُّهَا حَدِيدٌ، وَمَاؤُهَا صَدِيدٌ، وَلَيْسَ للَّهِ فِيهَا رَحْمَةٌ، قَالَ: فَبَكَى الْمُسْلِمُونَ بُكَاءً شَدِيدًا، فَقَالَ إِنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمِ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، أَجَارَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وَأَحَلَّنَا وَإِيَّاكُمْ دَارَ النَّعِيمِ. . وَرُوِيَ عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ فَحُمِلَ قَالَ أَسْرِعُوا بِي، فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ وَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ أُحِبُّكَ وَأَنْتَ عَلَى ظَهْرِي، فَأَنْتَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ فَحُمِلَ، قَالَ: ارْجِعُوا بِي، فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ أَبْغُضُكَ وَأَنْتَ عَلَى ظَهْرِي فَأَنْتَ الْآنَ أَبْغَضُ إِلَيَّ. .

٣٧ - وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه، أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ فَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَا تَبْكِي مِنْ هَذَا.

فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» . . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْمَغُولِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا وَمَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَيِّ ذَاتِ الصِّفَاحِ، فَمَاتَ فَهَيَّأْنَا لَهُ ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَحَفَرْنَا لَهُ قَبْرًا وَلَحْدًا، فَإِذَا نَحْنُ بِأَسْوَدَ قَدْ مَلَأَ اللَّحْدَ، يَعْنِي الْحَيَّةَ، فَتَرَكْنَاهُ فَحَفَرْنَا لَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ، فَإِذَا نَحْنُ بِأَسْوَدَ قَدْ مَلَأَ اللَّحْدَ، فَتَرَكْنَاهُ فَحَفَرْنَا لَهُ ثَالِثًا، فَإِذَا نَحْنُ بِأَسْوَدَ قَدْ مَلَأَ اللَّحْدَ، فَتَرَكْنَاهُ وَأَتَيْنَاكَ.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٠