تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوَّلُهَا أَنْ يُدَبِّرَ أَمْرَ الدُّنْيَا بِالْقَنَاعَةِ وَالتَّسْوِيفِ.

وَالثَّانِي أَنْ يُدَبِّرَ أَمْرَ الْآخِرَةِ بِالْحِرْص وَالتَّعْجِيلِ.

وَالثَّالِثُ أَنْ يُدَبِّرَ أَمْرَ الدِّينِ بِالْعِلْمِ وَالِاجْتِهَادِ.

وَالرَّابِعُ أَنْ يُدَبِّرَ أَمْرَ الْخُلُقِ بِالنَّصِيحَةِ وَالْمُدَارَاةِ.

وَيُقَالُ: أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ كَانَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ مُقْبِلًا.

وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ نَفْعُهُ لِلْخَلْقِ ظَاهِرًا.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ آمِنِينَ.

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ آيِسًا.

وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ لِلْمَوْتِ مُسْتَعِدًّا.

وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّا خُلِقْنَا لِلْمَوْتِ وَلَا مَهْرَبَ مِنْهُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ﴾ [الأحزاب: ١٦]، فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٩٤﴾ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٩٤ - ٩٥]، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الصَّادِقَ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، وَأَنَّ الْكَاذِبَ يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ، مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ الصَّادِقَ قَدِ اسْتَعَدَّ لِلْمَوْتِ فَهُوَ يَتَمَنَّاهُ اشْتِيَاقًا إِلَى رَبِّهِ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: أُحِبُّ الْفَقْرَ تَوَاضُعًا لِرَبِّي، وَأُحِبُّ الْمَرَضَ تَكْفِيرًا لِلْخَطَايَا، وَأُحِبُّ الْمَوْتَ اشْتِيَاقًا إِلَى رَبِّي. . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ نَفْسٍ بَارَّةٍ أَوْ فَاجِرَةٍ إِلَّا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا فَإِنْ كَانَتْ بَارَّةً فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] آلَ عِمْرَانَ، وَإِنْ كَانَتْ فَاجِرَةً فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨] .

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٤