تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَاتِ الثَّوَابِ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ، يَعْنِي مَرْجِعُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ.

وَالثَّانِي: لِلْمُخْلِصِينَ، يُقَالُ لَهُمْ: لَا تَخَافُوا رَدَّ أَعْمَالِكُمْ، فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ مَقْبُولَةٌ، وَلَا تَحْزَنُوا عَلَى فَوْتِ الثَّوَابِ، فَإِنَّ لَكُمْ ثَوَابًا مُضَاعَفًا، وَلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.

وَالثَّالِثُ: لِلتَّائِبِينَ يُقَالُ لَهُمْ: لَا تَخَافُوا مِنَ ذُنُوبِكُمْ فَإِنَّهَا مَغْفُورَةٌ لَكُمْ، وَلَا تَحْزَنُوا مِنْ نُقْصَانِ الْأَضْعَافِ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ.

وَالْخَامِسُ: لِلْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَعَمِلُوا بِالْعِلْمِ يُقَالُ لَهُمْ لَا تَخَافُوا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا تَحْزَنُوا فَإِنَّهُ يَجْزِيكُمْ بِمَا عَمِلْتُمْ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ لَكُمْ وَلِمَنِ اقْتَدَى بِكُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ كَانَ آخِرُ أَمْرِهِ الْبِشَارَةَ، فَإِنَّمَا تَكُونُ الْبِشَارَةُ لِمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا مُحْسِنًا فِي عَمَلِهِ، فَتَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ، يَعْنِي حَفَظَتُكُمُ الَّذِينَ كَنَّا نَكْتُبُ أَعْمَالَكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَنَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْآخِرَةِ، فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَتَنَبَّهَ مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ.

وَعَلَامَةُ مَنِ انْتَبَهَ مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ:

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٣