تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى النِّسَاءِ فِي الْبُيُوتِ وَلَمْ يَكْسِبْ مَالًا بِغَيْرِ رِزْقٍ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ حِسَابٍ»

٣٥٧ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ بَاتَ طَاهِرًا فِي شِعَارٍ طَاهِرٍ بَاتَ مَعَهُ مَلَكٌ فِي شِعَارِهِ فَلَا يَسْتَيْقِظُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا»

٣٥٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَوَضَّأَ، فَأَفْرَغَ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا، فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.

٣٥٩ - وَرَوَى ثَوْبَانُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» .

قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «لَنْ تُحْصُوا» يَعْنِي لَنْ تَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِالْجَهْدِ وَيُقَالُ: لَنْ تَقْدِرُوا أَنْ تَعُدُّوا ثَوَابَ مَنِ اسْتَقَامَ عَلَى الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» .

يَعْنِي الدَّوَامَ عَلَى الْوُضُوءِ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ النَّهَارَ كُلَّهُ عَلَى الْوُضُوءِ، وَيَنَامَ بِاللَّيْلِ عَلَى الْوُضُوءِ، فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيُحِبُّهُ الْحَفَظَةُ وَيَكُونُ فِي أَمَانِ اللَّهِ عز وجل

قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سَمِعْتُ أَبِي رحمه الله، يَحْكِي بِإِسْنَادِهِ يَقُولُ: " بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٦٧