وَالْحَادِي عَشَرَ: أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا لِلْمَوْتِ.
يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلْمَوْتِ، فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ طَعَامَهُ مِنَ الْبَيْعِ وَيَرْحَمُ الْمُسْلِمِينَ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الزُّهَّادِ أَنَّهُ كَانَ فِي بَيْتِهِ وِقْرٌ مِنَ الْحِنْطَةِ فَقَحَطَ النَّاسُ، فَبَاعَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْحِنْطَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَشْتَرِي لِحَاجَتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَمْسَكْتَ مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُشَارِكَ النَّاسَ فِي غَمِّهِمْ.
وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٩٤