تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَمَنَّى فِي نَفْسِهِ لَوْ كَانَ دَقِيقًا فَأَشْبَعَ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي مَجَاعَةٍ أَصَابَتْهُمْ.

فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى، إِلَى نَبِيٍّ فِيهِمْ أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَدْ أَوْجَبَ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ مَا لَوْ كَانَ دَقِيقًا فَتَصَدَّقْتَ بِهِ.

يَعْنِي أَنَّهُ لَمَّا نَوَى نِيَّةً حَسَنَةً أَعْطَاهُ الْأَجْرَ بِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَشَفَقَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَرَحْمَتِهِ لَهُمْ.

فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ مُشْفِقًا رَحِيمًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فَقَالَ لَهُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أُوصِيكَ بِسِتَّةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا يَقِينُ الْقَلْبِ بِالْأَشْيَاءِ الَّتِي تَكَفَّلَ اللَّهُ لَكَ بِهَا.

وَالثَّانِي بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ لِوَقْتِهَا.

وَالثَّالِثُ بِلِسَانٍ رَطْبٍ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالرَّابِعُ لَا تُوَافِقِ الشَّيْطَانَ، فَإِنَّهُ حَاسِدٌ لِلْخَلْقِ.

وَالْخَامِسُ لَا تُعَمِّرِ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا تُخَرِّبُ آخِرَتَكَ.

وَالسَّادِسُ أَنْ تَكُونَ نَاصِحًا لِلْمُسْلِمِينَ دَائِمًا.

يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ نَاصِحًا لِلْمُسْلِمِينَ، رَحِيمًا بِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ.

وَقِيلَ: إِنَّ عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ خَصْلَةً: أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ هِمَّتُهُ الْعِبَادَةَ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ.

وَالثَّالِثُ: قِلَّةُ الْقَوْلِ فِيمَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ.

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.

وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ وَرِعًا فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ مِنَ الْحَرَامِ.

وَالسَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ صُحْبَتُهُ مَعَ الصَّالِحِينَ.

وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مُتَوَاضِعًا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ.

وَالثَّامِنُ: أَنْ يَكُونَ سَخِيًّا كَرِيمًا.

وَالتَّاسِعُ أَنْ يَكُونَ رَحِيمًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْعَاشِرُ: أَنْ يَكُونَ نَافِعًا لِلْخَلْقِ.

وَالْحَادِي عَشَرَ: أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا لِلْمَوْتِ كَثِيرًا.

وَعَلَامَةُ الشَّقَاءِ أَيْضًا، إِحْدَى عَشْرَةَ خَصْلَةً: أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ حَرِيصًا عَلَى جَمْعِ الْمَالِ، وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ نَهْمَتُهُ فِي الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ فِي الدُّنْيَا.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فَحَّاشًا فِي الْقَوْلِ مِكْثَارًا.

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مُتَهَاوِنًا فِي الصَّلَوَاتِ.

وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ مِنَ الْحَرَامِ وَالشُّبُهَاتِ، وَصُحْبَتُهُ مَعَ الْفُجَّارِ.

وَالسَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ سَيِّئَ الْخُلُقِ.

وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مُخْتَالًا مُتَكَبِّرًا فَخُورًا.

وَالثَّامِنُ: أَنْ يَمْنَعَ مَنْفَعَتَهُ مِنَ النَّاسِ.

وَالتَّاسِعُ: أَنْ يَكُونَ قَلِيلَ الرَّحْمَةِ لِلْمُسْلِمِينَ.

وَالْعَاشِرُ: أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٩٣