تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَزَادَتْهُ.

فَوَاللَّهِ مَا بَرِحَ حَتَّى وَاقَعَ الْمَرْأَةَ وَقَتَلَ الصَّبِيَّ "

قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَاجْتَنِبُوهَا فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ.

وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا وَالْخَمْرُ فِي قَلْبِ رَجُلٍ إِلَّا يُوشِكُ أَحَدُهُمَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ أَنْ يُذْهِبَ الْآخَرَ.

يَعْنِي أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا سَكِرَ يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ كَلِمَةُ الْكُفْرِ وَيَتَعَوَّدُ لِسَانُهُ بِذَلِكَ، وَيُخَافُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى لِسَانِهِ كَلِمَةُ الْكُفْرِ، فَيَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى الْكُفْرِ، فَيَبْقَى فِي النَّارِ أَبَدًا، لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنَ الْعَبْدِ إِنَّمَا يُنْزَعُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِ الَّتِي فَعَلَهَا فِي حَيَاتِهِ، فَيَبْقَى فِي حَسْرَةٍ وَنَدَامَةٍ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُ خَمْرٍ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ سَكْرَانُ

١٨٥ - وَرَوَى سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " أَرْبَعَةٌ لَا يَجِدُونَ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ: الْبَخِيلُ وَالْمَنَّانُ وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ وَالْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ ".

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لُعِنَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةٌ: الْعَاصِرُ لَهَا وَالْمَعْصُورَةُ لَهُ، وَشَارِبُهَا وَسَاقِيهَا وَحَامِلُهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَتَاجِرُهَا وَمُتْجِرُهَا، وَبَائِعُهَا وَمُشْتَرِيهَا، وَشَاتِلُهَا يَعْنِي غَارِسُهَا.

١٨٦ - وَرُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «يَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَارِبُ الْخَمْرِ مِنْ قَبْرِهِ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ، وَالْكُوزُ مُعَلَّقٌ فِي عُنُقِهِ وَالْقَدَحُ بِيَدِهِ، وَيَمْلَأُ مَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ، وَيَلْبَسُ نَعْلًا مِنْ نَارٍ، فَيَغْلِي دِمَاغُ رَأْسِهِ وَيَجِدُ قَبْرَهُ حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النَّارِ، وَيَكُونُ فِي النَّارِ قَرِينَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ»

١٨٧ - وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَطْعَمَ شَارِبَ الْخَمْرِ لُقْمَةً، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى جَسَدِهِ حَيَّةً وَعَقْرَبًا، وَمَنْ قَضَى حَاجَتَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ أَقْرَضَهُ قَرْضًا فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ، وَمَنْ جَالَسَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى لَا حَاجَةَ لَهُ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَلَا تُزَوِّجُوهُ، فَإِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ، وَإِنْ شَهِدَ فَلَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ.

فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُ مَا

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٤٧