تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ»

قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» يَعْنِي مَا كَانَ مَطْبُوخًا أَوْ غَيْرَ مَطْبُوخٍ.

١٨٢ - هَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» .

وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ فَالْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ» .

وَالْفَرْقُ سِتَّةُ عَشَرَ رَطْلًا فِي اللُّغَةِ.

شَارِبُ الْخَمْرِ الْمَطْبُوخِ أَعْظَمُ ذَنْبًا وَإِثْمًا مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ، لِأَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يَكُونُ عَاصِيًا فَاسِقًا.

وَمَنْ شَرِبَ الْمَطْبُوخَ يُخَافُ أَنْ يَصِيرَ كَافِرًا لِأَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ مُقِرٌّ بِأَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ حَرَامٌ، وَشَارِبُ الْمَطْبُوخِ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ وَيَرَاهُ حلَالًا.

وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ شُرْبَ الْمُسْكِرِ حَرَامٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلَّ مَا هُوَ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ صَارَ كَافِرًا

١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ بَرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثَ، وَإِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْعِبَادِ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةُ سُوءٍ، فَأَمَرَتْ جَارِيَتَهَا فَأَدْخَلَتْهُ الْمَنْزِلَ فَأَغْلَقَتِ الْبَابَ وَعِنْدَهَا بَاطِيَةٌ مِنْ خَمْرٍ، وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ، فَقَالَتْ لَهُ: لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى تَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ أَوْ تُوَاقِعَنِي أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الصَّبِيَّ، وَإِلَّا صِحْتُ يَعْنِي صَرَخَتْ، وَقُلْتُ: دَخَلَ عَلَيَّ فِي بَيْتِي فَمَنِ الَّذِي يُصَدِّقُكَ؟ فَضَعُفَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ.

وَقَالَ: أَمَّا الْفَاحِشَةُ فَلَا آتِيهَا، وَأَمَّا النَّفْسُ فَلَا أَقْتُلُهَا، فَشَرِبَ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ، فَقَالَ زِيدِينِي

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٤٦