تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»، ثُمَّ تلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]، وَفِي رِوَايَةٍ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٣٥﴾ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٥-١٣٦]

١١١ - وَرَوَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ عز وجل إِبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ، قَالَ: بِعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ، إِنِّي لَا أُفَارِقُ ابْنَ آدَمَ حَتَّى تُفَارِقَ رُوحُهُ جَسَدَهُ، فَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَعَظَمَتِي، لَا أَحْجُبُ التَّوْبَةَ عَنْ عَبْدِي حَتَّى يُغَرْغِرَ بِهَا "

١١٢ - وَرَوَى الْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِينٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ حَسَنَةً كَتَبَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ عَشْرَةً، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَهَا صَاحِبُ الشِّمَالِ قَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمْسِكْ فَيُمْسِكُ سِتَّ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ أَوْ سَبْعَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً» .

١١٣ - وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» .

١١٤ - وَرُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يُذْنِبَ ذَنْبًا آخَرَ فلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يُذْنِبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَعَمِلَ حَسَنَةً وَاحِدَةً كُتِبَ لَهُ خَمْسُ حَسَنَاتٍ، وَجُعِلَ الْخَمْسُ بِإِزَاءِ خَمْسِ سَيِّئَاتٍ فَيَصِيحُ عِنْدَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَيَقُولُ: كَيْفَ أَسْتَطِيعُ عَلَى ابْنِ آدَمَ، وَإِنِّي وَإِنِ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ يُبْطِلُ بِحَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ جَمِيعَ جَهْدِي ".

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٠٥