تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه الصلاة والسلام لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ، أَبْصَرَ عَبْدًا يَزْنِي، فَدَعَا عَلَيْهِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ رَأَى عَبْدًا يَسْرِقُ، فَدَعَا عَلَيْهِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا إِبْرَاهِيمُ دَعْ عَنْكَ عِبَادِي، فَإِنَّ عَبْدِي بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ بَيْنَ أَنْ يَتُوبَ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، وَبَيْنَ أَنْ أَسْتَخْرِجَ لَهُ ذُرِّيَةً تَعْبُدُنِي، وَبَيْنَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ فَمِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ.

فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَابَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ، فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَيْأَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ إِنَّهُ «لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ»، يَعْنِي مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥]، فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَلَا يَكُونُ مُصِرًّا عَلَى الذَّنْبِ، فَإِنَّ الرَّاجِعَ عَنْ ذَنْبِهِ لَا يَكُونُ مُصِرًّا، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً

١٠٨ - كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» .

١٠٩ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» .

١١٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ حَلَّفْتُهُ، فَإِنْ حَلَفَ صَدَّقْتُهُ.

وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٠٤