تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعتمة»، فيجوز أن يكون تغييرًا من الراوي عنها باسم العتمة، ولم يَعلم بالنهي فرواه بمعناه، وهذا الاحتمال لا يتطرق إلى حديث النهي.

وقالت طائفة: النهي إنما هو من غلبة الأعراب على اسم العشاء بحيث يهجر بالكلية، كما دل عليه قوله: «لا تغلبنكم»، فأما إذا سمّيت بالعشاء تسميةً غالبة على العتمة لم يمتنع أن تُسمّى بالعتمة أحيانًا، وهذا أظهر الأقوال.

١٥ - باب من الرخصة في ذلك

٦٢٥/ ٤٨٢٣ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان فَزَع بالمدينة فركب رسول الله - ﷺ - فرسًا لأبي طلحة، فقال: «ما رأينا شيئًا ــ أو ما رأينا من فزع ــ، وإنْ وجدناه لبحرًا».

وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١).

قال ابن القيم - رحمه الله -: لم يذكر أبو داود في هذا الباب إلا هذا الحديث، ولا تعلّق له في تسمية العشاء عتمةً، وإنما تعلّقه بالتوسّع في العبارة، واستعارةِ اسم البحر للفرس الجَوَاد الكثير الجَرْي، فكأنه راجع إلى قوله: باب في حفظ المنطق.

١٦ - باب في المزاح

٦٢٦/ ٤٨٣٣ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، احْمِلْني، قال النبي - ﷺ -: «إنَّا حامِلُوكَ على وَلَدِ ناقةٍ». قال: ما أصنعُ

(١) أبو داود (٤٩٨٨)، والبخاري (٢٦٢٧)، ومسلم (٢٣٠٧)، والترمذي (١٦٨٥)، والنسائي في «الكبرى» (٨٧٧٠).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ٣٨١