تعالى لا تخفى عليه خافية، بل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
١٣ - باب وضع الجائحة (١)
٣٩٨/ ٣٣٢٣ - عن أبي سعيد الخدري أنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله - ﷺ - في ثمار ابتاعها فكثُر دينُه، فقال رسول الله - ﷺ -: «تصدَّقوا عليه»، فتصدَّق الناسُ عليه فلم يبلغ ذلك وفاءَ دينه، فقال رسول الله - ﷺ -: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك».
وأخرجه مسلم (٢).
٣٩٩/ ٣٣٢٤ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن بِعْتَ من أخيك ثمرًا فأصابتها جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بِمَ تأخذ مال أخيك بغير حق؟».
قال ابن القيم - رحمه الله -: حديث مسلم في الجائحة من رواية ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، وهذا صحيح.
والشافعي علل حديث سفيان، عن حميد بن قيس، عن سليمان بن عتيق، عن جابر: «أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بَيع السنين، وأمر بوضع
(١) هنا ورد هذا الباب في الأصل، وفي «السنن» و«المختصر» يقع بعد الباب الآتي.
(٢) أبو داود (٣٤٦٩)، ومسلم (١٥٥٦).
(٣) أبو داود (٣٤٧٠)، ومسلم (١٥٥٤).
(٤) تخريج الحديثين من (هـ)، وقد اختصره المؤلف فحذف من ذكرهم المنذري مع مسلم من أصحاب السنن الذين أخرجوا الحديث.