تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن نرمي الجمرة حتى نطوف به، فأمسينا ولم نطف فـ] (١) جعلنا قُمُصَنا على أيدينا» (٢).

وهذا يدلّ على أن الحديثَ محفوظٌ، فإن أبا عُبيدة رواه عن أبيه وعن أمه وعن أم قيس. وقد استشكله الناس، قال البيهقي (٣): وهذا حكمٌ لا أعلمُ أحدًا من الفقهاء يقول به. تم كلامه.

وقد روى أبو داود (٤) عَقِبَه عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس: «أن النبيَّ - ﷺ - أخَّر طوافَ يومِ النحر إلى الليل». وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (٥)، وقال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه البخاري (٦) تعليقًا.

وكأنّ روايةَ أبي داود له عَقِب حديثِ أم سلمة استدلال (٧) منه على أنه أولى من حديث أمِّ سلمة، لأن رسول الله - ﷺ - أحلّ قبل طوافه بالبيت، ثم أخَّره إلى الليل. لكن هذا الحديث وهم، فإنّ المعلومَ مِن فِعْله - ﷺ - أنه إنما طاف طوافَ الإفاضة نهارًا بعد الزوال، كما قاله جابر وعبد الله بن عمر

(١) ما بين المعكوفين مستدرك من «المسند».

(٢) هذا لفظ أحمد في «المسند» (٢٦٥٣١) وهو حديث الباب وقد سبق تخريجه.

(٣) (٥/ ١٣٦).

(٤) (٢٠٠٠). وتحرف النص في ط. الفقي إلى: «عن عقبة»!

(٥) أخرجه الترمذي (٩٢٠)، والنسائي في «الكبرى» (٤١٥٥) وابن ماجه (٣٠٥٩). وفي إسناده ضعف.

(٦) (٢/ ١٧٤).

(٧) الأصل و(ش، هـ) والمطبوعات: «استدلالًا»، والوجه ما أثبتّ خبر كأنّ.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ٤٠١