ورسولُ الله - ﷺ - وَسَطَهم» (١).
في إسناده يزيدُ بن أبي زياد، ولا يحتجُّ به، وذكر الدارقطنيُّ أن يزيدَ بنَ أبي زياد تفرَّد به عن مجاهد.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وروى البيهقيُّ (٢) من حديث عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: «رأيت رسولَ الله - ﷺ - يُلْزِقُ وجهَه وصدْرَه بالمُلْتَزَم». وفي البيهقي (٣) أيضًا عن ابن عباس: «أنه كان يَلْزَم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ما بينَ الركن والباب يُدْعَى المُلتَزَم، لا يلزم ما بينهما أحدٌ يسألُ الله شيئًا إلا أعطاه إياه».
وأما الحَطِيم فقيل فيه أقوال (٤): أحدها: أنه ما بين الركن والباب، وهو المُلْتَزَم، وقيل: ما بين الركن والمقام والحِجْر، وقيل (٥): هو جدار الحِجْر، لأن البيتَ رُفِعَ وتُرِكَ هذا الجدار محطومًا، والصحيح: أن الحطيمَ الحِجْرُ نفسُه، وهو الذي ذكره البخاري في «صحيحه» (٦)، واحتجَّ عليه بحديث
(١) أخرجه أبو داود (١٨٩٨)، وأحمد (١٥٥٥٠) ببعضه، وابن خزيمة (٣٠١٧)، والبيهقي: (٥/ ٩٢) من طرقٍ عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان به. وقد ذكر المنذري الأمر في يزيد وأنه لا يحتج به، وضعّف الحديثَ البخاريُّ في «التاريخ الكبير»: (٣/ ٢٤٧).
(٢) (٥/ ١٦٤).
(٣) (٥/ ١٦٤) وقال: هذا موقوف.
(٤) ينظر «معجم البلدان»: (٥/ ١٩٠ و٢/ ٢٧٣)، و«فتح الباري»: (٦/ ٣٧٩)، و«معجم المعالم الجغرافية» (ص ١٠٢ - ١٠٣).
(٥) قوله: «ما بين الركن ... وقيل» ساقط من الطبعتين.
(٦) (٣٨٨٧).