تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سيدنا ومولانا قاضي القضاة تاج الدين أسبغ الله ظلاله: حامل راية السنة الجماعة، والقائم بأعباء هذه الصناعة، والمتدرع جلباب الطاعة، إمام الحفاظ، كلمة لا يجحدونها وشهادة على أنفسهم يؤدونها، ورتبة لو نشر أكابر المحدثين لكانوا يؤدونها، واحد عصره بالإجماع، وشيخ زمانه الذي تصغي لما يقول الأسماع، والذي ما جاء بعد ابن عساكر مثله، وإن تكاثرت جيوش هذا العلم فملأت البقاع، جد طول حياته فاستوعب أعوامها، واستغرق بالطلب لياليها وأيامها، وسهر الدياجي في العلم إذا سهرها غيره في الشهوات أو نامها.

مولده في ليلة العاشر من ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وست مئة بالمعقلية بظاهر حلب، وتوفي في يوم السبت ثاني صفر سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة بدمشق، وصلي عليه من الغد بجامعها، ودفن بمقبرة الصوفية ظاهر دمشق رحمه الله تعالى وإيانا.

قرأت عليه الكثير وسمعت عليه ((الترمذي)) كاملا، وسمعت عليه ((فضل عشر ذي الحجة)) لابن أبي الدنيا بسماعه من ابن أبي عمر، وابن البخاري، وابن مؤمن، وعبد المنعم بن يحيى القرشي؛ قالوا: أخبرنا ابن البناء، قال: أخبرنا ابن الزاغوني. وقال ابن أبي عمر أيضا: أخبرنا أبو الفرج ابن الجوزي إجازة، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، قالا: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن الدقاق، قال: أخبرنا ابن رزقويه، قال: أخبرنا حمزة بن محمد الدهقان، عنه.

و ((جزء الأنصاري)) بسماعه من الشيوخ الخمسة عشر: ابن أبي عمر، وابن أخته كمال الدين عبد الرحيم، وابن البخاري، وابن علان، وابن شيبان، وعمر بن أبي عصرون، وإسماعيل ابن العسقلاني، ومحمد ابن عبد المنعم ابن القواس، ومؤمل ابن البالسي، والرشيد العامري، وابن الزين، وابن الأنماطي، والمقدد، وست العرب الكندية، وزينب بنت

معجم الشيوخ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الشيوخص ٥١١