سمع من أبيه وجده والشيخ عز الدين الفاروثي، والشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك وجماعة، وأجاز له الشيخ عز الدين ابن عبد السلام، والشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد البادرائي، والصاحب كمال الدين عمر ابن العديم، والحافظ رشيد الدين العطار، والكمال الضرير، وأبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي، وخالد ابن يوسف النابلسي، وغيرهم، وحدث بدمشق وحماة.
سمع منه البرزالي، وابن سامة، والذهبي، وجماعة وصنف التصانيف وانتهت إليه مشيخة المذهب مع الدين والتواضع وحسن السريرة، وكان كبير الشأن عديم النظير، له خبرة تامة بمتون الأحاديث. ولي القضاء بحماة وخرجت له مشيخة كبيرة. وقال البرزالي: ((تأخر عن أقرانه وبقي فريد العصر في العلوم والفضائل والديانة والمنصب وكبر السن، ثم ضعف بصره وعمي، واستمر في القضاء مدة ثم تركه، ولم يكن يقطع نظره عن الوظيفة، بل يحضر دار العدل، وتولى مشيخة الخانقاه بحماة)) . انتهى كلامه.
مولده في الخامس من شهر رمضان سنة خمس وأربعين وست مئة بحماة. وتوفي بها في ليلة الأربعاء العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة، وصلي عليه ضحى نهار الأربعاء، ودفن بمقابر ضبية بعقبة نقيرين ظاهر حماة.
أجاز لنا ما يجوز له روايته في سنة.. ..
أخبرنا الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة شرف الدين أبو القاسم