وقال سيدنا قاضي القضاة تاج الدين: أما شيخنا ابن النقيب قاضي القضاة بحلب، ثم مدرس الشامية وصاحب النووي، وأعظم بتلك الصحبة رتبة علية، وله الديانة والعفة والورع الذي طرد به الشيطان وأرغم أنفه. وكان من أساطين المذهب، وجمرة نار ذكاء إلا أنها لا تتلهب. مولده تقريبا في سنة اثنتين وستين وستة مئة.
وتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر ذي القعدة سنة خمس وأربعين وسبع مئة بظاهر دمشق بالمدرسة الشامية، وصلي عليه عقيب الجمعة بها، ودفن بتربة جده بسفح قاسيون رحمه الله تعالى وإيانا.
سمعت عليه قطعة من أول ((مشيخة)) الشيخ فخر الدين ابن البخاري، تخريج الشيخ جمال الدين ابن الظاهري، بسماعه من المخرجة له.
أخبرنا الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن إبراهيم ابن النقيب الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا الشيخ فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد ابن المذهب التميمي الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان المالكي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله ابن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل،