بالخير، متواضعا، حسن الخلق، حلو المحاضرة، متعبدا، له ورد بالليل، وصنف تصانيف حسنة، وولي مشيخة الحديث بالتربة الصالحية ودار الحديث الظاهرية.
وقال سيدنا قاضي القضاة تاج الدين أسبغ الله ظله: أما أستاذنا أبو عبد الله الذهبي فنضير لا نظير له، وكبير هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظا، وذهب العصر معنى ولفظا، وشيخ الجرح والتعديل، ورجل الرجال في كل سبيل، كأنما جمعت له الأمة في صعيد واحد فنظرها ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها، وكان محط رحال تعنت، ومنتهى رغبات من تعنت، تعمل المطي إلى جواره، وتضرب البزل المهاري أكبادها فلا تبرح أو تقيل نحو داره. انتهى كلامه.
مولده في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وست مئة. وتوفي في ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبع مئة بدمشق، وصلي عليه عقيب الظهر من يوم الاثنين بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير رحمه الله تعالى وإيانا.