ومدخله ومخرجه؟ قال: لا، قال: فمعاملك بالدينار والدرهم اللذين بهما يستدل على الورع؟ قال: لا، قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا، قال: لست تعرفه، ثم قال للرجل: ائت بمن يعرفك.
وبه إلى الخطيب، قال: أخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس، قال: حدثنا أبو همام، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا مصاد بن عقبة البصري، قال: حدثني جليس لقتادة، قال: أثنى رجل على رجل عند عمر بن الخطاب، فقال له عمر: هل صحبته في سفر قط؟ قال: لا، قال: هل ائتمنته على أمانة قط؟ قال: لا، قال: هل كانت بينك وبينه مداراة في حق؟ قال: لا، قال: اسكت فلا أرى لك به علما، أظنك والله رأيته في المسجد يخفض رأسه ويرفعه.
وبه إلى الخطيب، قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ في المذاكرة، قال: حدثني محمد بن المظفر، قال: سمعت قاسم بن زكريا المطرز يقول: وردت الكوفة فكتبت عن شيوخها كلهم غير عباد بن يعقوب، فلما فرغت ممن سواه دخلت عليه، وكان يمتحن من يسمع منه، فقال لي: من حفر البحر؟ فقلت: الله خلق البحر، فقال: هو كذاك ولكن من حفره، فقلت: يذكر الشيخ، فقال: حفره علي بن أبي طالب، ثم قال: ومن أجراه، فقلت: الله مجري الأنهار ومنبع العيون، فقال: هو كذاك ولكن من أجرى البحر، فقلت يفيدني الشيخ، فقال: أجراه الحسين بن علي. قال: وكان عباد مكفوفا ورأيت في داره سيفا معلقا وحجفة فقلت: أيها الشيخ لمن هذا السيف؟ فقال لي: هذا أعددته لأقاتل به مع المهدي، قال: فلما فرغت من سماع ما أردت أن أسمعه منه، وعزمت