أول سماعه من والده، وقاضي القضاة عز الدين محمد بن عبد القادر ابن الصائغ في سنة ثلاث وسبعين وست مئة، ثم سمع بنفسه سنة سبع وسبعين وست مئة وبعدها من أحمد بن أبي الخير، والقاسم بن أبي بكر الإربلي، والمسلم بن علان، والشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وأحمد ابن الحموي، وابن شيبان، وابن العسقلاني، والكمال عبد الرحيم، وابن البخاري، وعمر بن أبي عصرون، ومحمد بن عبد السلام بن أبي عصرون، وابن الدرجي، والمقداد، والعامري، وابن الصابوني، وابن الواسطي، وابن الزين، وزينب بنت مكي، وصفية بنت مسعود، وزينب بنت العلم، وفاطمة بنت علي ابن عساكر، وست العرب بنت يحيى بن قايماز، وجماعة، ورحل إلى مصر فسمع بها من العز الحراني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وغيرهم، وبالإسكندرية من محمد بن عبد الخالق بن طرخان وغيره، وأجاز له جماعة من أصحاب الخشوعي، وغيره، وحدث.
سمع منه الحافظ شمس الدين الذهبي، وقال: حفظ القرآن، و ((التنبيه)) ، و ((مقدمة)) في صغره، وأحب طلب الحديث، ونسخ أجزاء، ودار على الشيوخ، وجد في الطلب، ورحل إلى بعلبك، ثم ارتحل إلى حلب سنة خمس وثمانين وست مئة، وفيها ارتحل إلى مصر، وكتب بخطه الصحيح المليح كثيرا، وخرج لنفسه وللشيوخ شيئا كثيرا، وجلس في شبيبته مدة مع أعيان الشهود، وتقدم في الشروط، ثم اقتصر على جهات تقوم به، وورث من أبيه جملة، وحصل كتبا جيدة، وأجزاء في أربع خزائن، وبلغ ثبته بضعة وعشرين مجلدا، وأثبت فيه من كان يسمع معه، وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده الذي توفي فيه الإمام أبو شامة، فجعله صلة لتاريخ أبي شامة في خمس مجلدات أو أكثر، وله مجاميع