رجل جيد من أهل القرآن، يرتزق بالقراءة والإمامة، وهو ابن أخت الشيخ أبي عبد الله الماكسيني المجاور بمقصورة الحنفية بجامع دمشق.
سمع شيخنا من ابن أبي اليسر، وابن البخاري، وابن النشبي، والمقداد، وابن الصيرفي، وعبد الرحمن بن سلمان البغدادي، وفاطمة بنت ابن عساكر، وزينت بنت مكي، وجماعة، وخرج له الحافظ علم الدين البرزالي ((مشيخة)) عن أربعة وثلاثين شيخا، وحدث بها غير مرة.
مولده في مستهل جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وست مئة بماكسين من بلاد الخابور، ومات يوم الجمعة سادس عشر شهر رجب سنة تسع وأربعين وسبع مئة بدمشق، وصلي عليه من الغد، ودفن بمقبرة باب الصغير.
سمعت عليه ((جزء الأنصاري)) ، بسماعه من ابن البخاري، عن شيخه ابن طبرزد والكندي؛ كلاهما عن القاضي أبي بكر الأنصاري، قال: أخبرنا البرمكي، قال: أخبرنا ابن ماسي، قال: أخبرنا أبو مسلم الكجي، عنه. وقرأت عليه مشيخته التي خرجها له الحافظ علم الدين البرزالي عن شيوخه، وعدتهم تسعة وعشرون شيخا، وذلك دون ما ألحق فيها من الشيوخ في أولها وهم خمسة شيوخ في رابع عشر شعبان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة بدمشق.
أخبرنا الشيخ الصالح المقرئ زين الدين أبو محمد عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر الماكسني بقراءتي عليه في شعبان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، قال: أخبرنا الشيخ الإمام تقي الدين أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان التنوخي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب،