والحرج الذي يجده المسلمون في الحج: أن الله سبحانه وتعالى أمر بإتمام الحج وخلوصه له في قوله جل وعلا: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة:196]، أي: أن الحج يجب أن يكون خالصاً لله عز وجل من أي شائبة تشوبه من طمع دنيا، ولهذا كان الناس يقصدون الحج قبل الإسلام، ولهم شيء من المطامع، وذلك بالتجارة لتجمع الناس وإتيانهم من كل فج عميق، فيأتون إلى الموسم، وكانت عرفة موضعاً للتجارة، وكانت العرب في سوقها الذي يحول عليه الحول لها مجموعة من الأسواق، منها ذو المجاز، وهو قريب من عرفة، وكذلك سوق عكاظ، فوجدوا حرجاً في الجري على ما كانوا عليه في السابق من استثمار سوق ذي المجاز، فأنزل الله عز وجل على نبيه عليه الصلاة والسلام: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة:198].
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٥٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ٥٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي