تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوصاف التي يتفق فيها الأولاد في الإرث

أول أبواب أو فروض التركات هنا: أن بين الله عز وجل تركة وفروض الأولاد, فقال الله جل وعلا: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11]، ليتفق العلماء على أنه لا فرق في أبواب الذكورة والأنوثة بين الصغير والكبير، سواء كان مولوداً أو شيخاً كبيراً، فإنه لا فرق بينهم في هذا. كذلك يتفقون على أنه لا فرق بين العاقل والمجنون، والمكلف وغير المكلف، فقد يكون الولد في ذلك مجنوناً وتكون الأنثى عاقلة، أو الأنثى مجنونة والذكر في ذلك عاقلاً، فلا أثر في هذا في أبواب التركات، ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى الذكورة والأنوثة؛ لأنها تشمل جميع الأنواع وجميع الأحوال، وتدفع جميع العوارض التي ربما تخطر في النفس، فذكر الله سبحانه وتعالى الذكورة والأنوثة وما ذكر الرجال والنساء؛ لأن الغالب في ذكر الرجال والنساء أنهم في الكبار، فذكر الله عز وجل الذكورة والأنوثة، لأنها تقع على الجميع.

الحالة التي يرث فيها الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين

وقوله هنا جل وعلا: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11]، يعني: من التركة، وهذا هنا عند وجود الفرع الوارث وتعددها، فإذا تعدد الفرع الوارث وتعددت الأجناس من الذكر والأنثى، فإنه يكون لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11]، فكلما زاد في ذلك فإنه يقسم بحسب الرءوس، فيكون حينئذ للذكر رأسان، ويكون للمرأة رأس واحد. فإذا توفي رجل عن ابن وبنت، فيقسم حينئذ على ثلاثة، إلا إذا لم يكن ثمة أصل وارث, كما يأتي الكلام عليه بإذن الله. وإذا توفي عن ابنين وبنت فإن رءوس الأبناء في ذلك يكونون أربعة والبنت واحدة, فحينئذ يكون على خمسة، وكلما زاد زادت القسمة في ذلك, وهذا عند تعدد الفرع الوارث.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٤٠٩