تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول: هذه أوعية لتغير المال، فيجب عليه أن يزكيها زكاة الغنم، ولو لم يكن كذلك لأصبح مهرباً لأهل الأموال، يكون لديه المال عشرة أشهر ثم بعد ذلك يشتري بالنقد فضة، ثم إذا قرب من الحول الثاني اشترى بها غنماً، وإذا قرب الحول الثالث اشترى بها إبلاً، أو اشترى بها بقراً، أو اشترى بها أرضاً، على هذا لا يزكي الناس، ولهذا نقول: تغير المال لا اعتبار به، ولهذا جاءت الشريعة بتسمية الزكاة الذي يؤخذ منها من المال وكذلك الرزق من المال: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة:103]، والمال يدخل في ذلك النقدين ويدخل في ذلك بهيمة الأنعام، ويدخل في ذلك عروض التجارة، وكذلك الرزق كما في قول الله سبحانه وتعالى هنا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة:254]، وما رزق الله عز وجل الإنسان من سائر المتاع.

زكاة المال المعد للانتفاع والاستعمال

وأما ما يتعلق بما يستعمله الإنسان ولو شابه ما يزكى، بمعنى: أنه لدى الإنسان شيء عادة يزكى كعروض التجارة ولكنه يستعمله ولم يعرضه للتجارة، كأن يكون لدى الإنسان سيارات، لديه ثلاثة، أربعة، خمسة، يستعملها، واستعماله لها مسقط لزكاتها.

زكاة حلي المرأة

كذلك في مسألة حلي المرأة في الذهب، حلي المرأة لا زكاة فيه على الصحيح، وثمة خلاف عند العلماء في هذه المسألة، ذهب جمهور العلماء وهو قول الإمام أحمد و الشافعي و مالك، وهو قول أيضاً جماعة من الصحابة صح عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قاٍل ذلك الإمام أحمد إلى أن حلي المرأة لا زكاة فيه، وذهب الحنفية إلى وجوب الزكاة وهو قول أهل الكوفة.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٠١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٠١٣