وهل إذا بخس ثمنه يجب عليه أن يزكيه بالثمن البخس بقيمته المبخوسة؟ نقول: نعم، بالحد الأدنى في ذلك؛ لأنه مال محفوظ لو احتاج إليه لباعه وانتفع منه، وأما الذي لم يجد مشترياً في ذلك، لا ببخس ولا بغيره، فإنه حينئذٍ يقال بعدم وجوب الزكاة فيه، إلا إذا باعه فإنه يزكيه مرةً واحدة. الحالة الثانية: أن يتربص به قصداً مع وجود من يشتريه، فنقول: هذا يجب عليه أن يزكيه كل عام، وكيف تعرف قيمته؟ يقال: إنه يؤخذ بسعره لو باعه عند الحول، ثم يقوم بتزكيته، ولهذا نقول: إن المال مهما تعدد وتنوع إنما هو كحال الأوعية التي يحمل فيها المال، الإنسان لديه عملة نقدية، وحوله كما هو معلوم عام، وهذه العملة النقدية بعد أربعة أشهر اشترى بها أرضاً للتجارة، ثم بعد شهرين اشترى بها ذهباً، ثم بعد ثلاثة واشترى بها فضة، ثم بعد شهر واشترى وقلبها إلى نقد، أو غير ذلك، فهذه قوالب تشكل بها هذا المال، وهي أوعية، فإذا حال الحول فلا اعتبار بتغير المال وتقلبه، فما يجب عليه إذا حال عليه الحول؟ نقول: ما هو المال؟ قال: ذهب، زكه بمقادير الذهب قال: فضة، زكه بمقادير الفضة، قال: أرضاً، كذلك أيضاً، وإذا غيرَّه فاشترى به غنماً، أو اشترى به إبلاً، أو اشترى به بقراً، فما هي زكاته؟ نقول: هي زكاة الإبل والبقر والغنم، كأن يكون لديه عملة نقدية، مليون ريال، أو مائة الف ريال، وهي واجبة فيها الزكاة والمال محفوظ لديه، ثم قبل الحول بشهر اشترى غنماً، وبعد الشهر حال الحول.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٠١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ١٠١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي