فما كان الحق - تبارك وتعالى - ليترك أهل الدنيا وأهل الباطل يُشكِّكون الناس في قَدَر الله، ويتمردون على قسمته حتى الكفر والزندقة، والله سبحانه لا يُخِلي الناس من أهل الحق الذين يُعدِّلون ميزان حركة الحياة:
إنَّ الذي جَعَلَ الحقِيقةَ عَلْقماً ... لم يخلْ من أَهْل الحقيقة جيلا
وما دام أن الله تعالى قال في الجماعة الأولى: ﴿قَالَ الذين يُرِيدُونَ الحياة الدنيا ... ﴾ [القصص: 79] فهم لا يروْنَ غيرها، ولا يطمحون لأبعد منها، وقال في الأخرى: ﴿وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم ... ﴾ [القصص: 80] فهذا يعني: أن أهل الدنيا (سطحيون) ، لم يكن عندهم
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٩٩٦