تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد أنْ فصَّل الله تعالى القولَ في الليل والنهار كلّ على حدة جمعهما؛ لأنهما معاً مظهر من مظاهر رحمة الله، وفي الآية ملمح بلاغي يسمونه «اللف والنشر» ، فبعد أن جمع الله تعالى الليل والنهار أخبر عنهما بقوله: ﴿لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ. .﴾ [القصص: 73] ثقة منه تعالى بفطْنة السامع، وأنه سيردُّ كلاً منهما إلى ما يناسبه، فالليل يقابل ﴿لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ ... ﴾ [القصص: 73] ، والنهار يقابل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ ... ﴾ [القصص: 73] .

فاللفُّ أي: جَمْع المحكوم عليه معاً في جانب والحكم في جانب آخر، والنشرْ: ردّ كلِّ حكم إلى صاحبه.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٥١٦