تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُم ... ﴾ [القصص: 42] يعني: جعلنا من خلفهم: ﴿فِي هَذِهِ الدنيا لَعْنَةً ... ﴾ [القصص: 42] فكل مَنْ ذكرهم في الدنيا يقول: لعنهم الله، فعليهم لعنة دائمة باقية ما بقيتْ الدنيا، وهذا اللعْن والطرد من رحمة الله ليس جزاء أعمالهم، إنما هو مقدمة لعذاب بَاقٍ وخالد في الآخرة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ ... ﴾ [الطور: 47] .

﴿وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِّنَ المقبوحين﴾ [القصص: 42] مادة: قبح، تقول للشرير: قبَّحك الله، أي: طردك وأبعدك عن الخير. ولها استعمال آخر: تقول: قَبَحْتُ الدُّمل أي: فتحته ونكأته قبل نُضْجه فيخرج منه الدم مع الصديد ويشوه مكانه.

وسبق أنْ قُلْنا: إن الدُّمَّل إذا تركته للصيدلية الربانية في جسمك حتى يندمل بمناعة الجسم ومقاومته تجده لا يترك أثراً، أما إنْ تدخلت فيه بالأدوية والجراحة، فلا بُدَّ أنْ يترك أثراً، ويُشوِّه المكان.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٣٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٣٤٤١