لقد نقل الله الحكم بعدما انتهى من هذه الجزئية إلى حكم عام هو طاعة الله وطاعة الرسول. وأنت ساعة تستقرئ أمر الله بالطاعة فأنت تجدها في صور متعددة. فمرة يقول: ﴿وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ [المائدة: 92] .
فقد كرر الأمر بالطاعة لله وللرسول، فالإطاعة لله في الحكم العام، وإطاعة الرسول في تفصيله، ومرة يقول سبحانه: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ الله والرسول﴾ [آل عمران: 32] .
إنه هنا لا يكرر أمر الطاعة، فهناك أمر للطاعة، وهناك مطاع، وهناك مطيع والمطيع، هم المخاطبون، فهو هنا يوجد أمر الطاعة، والمطاع هنا هو الله،
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٣٧٥٢