تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونعرف السوءة وهي ما تَتَكرّهه النفس. وهي من «ساء، يسوء، سوءا» أي يتكره، وسمينا «العَورة» سَوْءَة؛ لأنها تتكره.

﴿فَبَعَثَ الله غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأرض﴾ . هل بعث الله حتى يُرِي قابيل كيف يواري سوءة هابيل، أم أن الغراب هو الذي سيقول له؟ كلا الأمرين متساوٍ؛ لأن ربنا هو الذي بعث، فإن كنت ستنظر للوسيلة القريبة فيكون الغُراب، وإن كنت ستنظر لوسيلة الباعث يكون هو الله؛ فالمسألة كلها واصلة لله، وأنت حين تنسب الأسباب تجدها كلها من الله.

﴿قَالَ يَاوَيْلَتَا﴾ . ساعة تسمع كلمة «يا ويلتي» يكون لها معنيان في الاستعمال: المعنى الأول للويل: هو الهلاك، وإن أردنا المبالغة في الهلاك نأتي بتاء التأنيث ونقول: ويلة، ولذلك عندما نحب أن نبالغ في وصف عالم نقول: فلان عالم وفلان علاّم وفلان عَلاَّمة، وتأتي التاء هنا لتؤكد المعنى، إذن فالويل: الهلاك، و «ويلة» تعني أيضا الهلاك، وماذا تعني «يا ويلتي» ؟

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٣٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٣٤٠٠