الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: طُموحُ الرسول - ﷺ - وعُلُوُّ هِمَّته، حيث اختار الأَجْر الأَوْفى على الأَجْر الأَدْنى؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: تهديد الخَصْم بما تَقتَضيه أسماءُ الله تعالى وصفاتُه؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ فإن. في ذلك تَهديدًا لهم، يَعنِي: فسيَشهَد على تكذيبكم وعلى تَبليغه.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: الاستِشْهاد بإقرار الله سبحانه وتعالى الإنسانَ على صِدْق ما قال، تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.
ويُؤيِّد ذلك قوله عز وجل: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ [النساء: ١٦٦]، قال العُلَماءُ رحمهم الله: شهادة الله تعالى لرسوله بأن ما جاءَه حَقٌ تَشمَل الشهادة القَوْلية والشهادة الفِعْلية، وهي إقرارُه على ما دعا إليه الناسَ، وعلى استِباحة أموالهم ودِمائِهم وأهلِهم إذا لم يَستَجيبوا له.
* * *