تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤].

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّه ليس في العرَب رَسولٌ إلَّا محُمَّد - ﷺ -، وهو كذلك، وما ذُكِر بعض المُؤرِّخين من أنه وُجِد في الجاهِلية رُسُل، منهم خالِدُ بن سِنانٍ فهذا لا أصلَ ولا صِحَّةَ له، لأن الله عز وجل يَقول: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [المائدة: ١٩]، وأَخبَر النبيُّ عليه الصلاة والسلام أنه ليس بينه وبين عِيسى عليه السلام رَسولٌ، وعلى هذا فإنه لم يُبعَثْ فيهم -أَيْ: في العرب- رسولٌ إلَّا محُمَّدٌ - ﷺ -.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ حقيقة الرِّسالة هي الإنذارُ، وكذلك البِشارة للمُخالِفين بالعُقوبة، والبِشارة هي للمُوفَّقين بالثواب والجزاء.

وفيها أيضًا -على المَعنَى الثاني-: أن هَؤلاءِ الذين كذَّبوا الرسول - ﷺ - ليس لدَيْهِم مُستَنَد يَستَنِدون إليه في تَكذيبهم، لأنَّهم لم يَقرَؤُوا كُتُبًا تَدُلُّ على كذِبه، ولم يُبعَث إليهم رَسولٌ تَقتَضي رِسالته أنَّ محُمَّدًا - ﷺ - كاذِب.

* * *

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٢٧٣