تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القُرآن بلَفْظه ومَعناه، سَواء بيَّنه بقوله أو بفِعْله.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بيان عُتوِّ المُكذِّبين للرسول عليه الصلاة والسلام، حيثُ كانوا مع هذه الآياتِ البيِّنات يَدَّعون هذه الدَّعوةَ الباطِلة، وهي أنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام لا يُريد إلَّا أن يَصُدَّهم عمَّا كان يَعبُد آباؤُهم.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنه لا شُبهةَ لهؤلاءِ المُكذِّبين للرسول - ﷺ -، وإنما هي اعتِداء بالدَّعاوَى الباطِلة؛ لأنَّ غاية ما عِندهم أن يَقولوا: هذا ما كان عليه آباؤُنا. وهذا ليس بحُجَّة، فإن الحقَّ ما وافَق الشَّرْع، سَواءٌ كان عليه الآباءُ أم لم يَكُن.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: غِلَظ هؤلاءِ المُكذِّبين بصَوْغ الأساليب أو العِبارات الدَّالَّة على الحَطِّ من قَدْر النبىِّ - ﷺ -؛ لقولهم: ﴿مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ هؤلاءِ المُكذِّبين كانوا على ضَلالٍ هُمْ وآباؤُهم، حيث كانوا يَعبُدون ما لا يَنفَعُهم ولا يَضُرُّهم؛ لأنهم يَعبُدون الأَشْجار والأَحْجار، وَيدَّعون أنها تَنفَع أو تَضُرُّ إمَّا بذاتها وإمَّا بشَفاعَتها.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنهم ادَّعَوْا أن النبيَّ - ﷺ - كذَب على الله عز وجل في قولهم: ﴿وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى﴾ وهذه الدَّعوَى هم بأَنْفُسهم يُكذِّبونها؛ لأنهم كانوا يُسمُّون الرسول - ﷺ - قبلَ أن يُوحَى إليه (الأَمينَ)، وَيرَوْن أنه أعظَمُ الناس أمانةً وصِدْقًا، فما الَّذي قلَبَه عن ذلك الوَصْفِ الذي أنتُمْ تُقِرُّون به، حتى قُلْتم: إنه مُفتَرٍ على الله عز وجل؟ ! .

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: ألَّا نَستَغْرِب مَن يُجادِل بالباطِل وَيدَّعي الأقاوِيلَ الكاذِبة، فهناك أُناسٌ الآنَ إذا رفَضوا شيئًا من الأشياء صاروا يَقولون وَيتَقوَّلون على هذا

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٢٦٨