تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: بيانُ ما عِند المَلائِكة عليهم الصلاة والسلام من تَعظيم الله سبحانه وتعالى، حيث قالوا: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ أي: تَنزيهًا عن أن يَكون لك شريك، لا مِنَّا ولا من غَيرِنا.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثباتُ رُبوبية الله سبحانه وتعالى للمَلائِكة، حيث قالوا: ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إثبات الجِنِّ؛ لقوله تعالى: ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ والجِنُّ عالَمٌ غَيْبيٌّ مخَلوق من نار وفيهم المُؤمِن والكافِر والمُطيع والعاصِي، كما في سُورة الجِنِّ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: وُجوب الكُفْر بعِبادة الجِنِّ؛ لقوله تعالى: ﴿أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾، وأمَّا الإيمان بوُجودهم فهو واجِب؛ لكن الإيمان بأن لهم حقا في العبودية هذا منكر، وهو المراد بقوله: ﴿أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾، ومن هنا نعرف أن ما جاء في كتاب في كتاب التوحيد -واستشكله بعضهم-؛ أنَّ المُصدِّق بالسِّحْر لا يَدخُل الجَنَّة مع أن السِّحْر حقيقة، والتَّصديق به أَمْر واقِعيٌ، لكن المُراد التَّصديق به يَعنِي مُمارَسته والإيمان به أي: بما يَنتُج عنه بحيث يُمارِسه الإنسان بنَفْسه، وأمَّا التصديق بأن السِّحْر له آثار فهذا أمْر لا يُمكِن إِنْكارُه.

* * *

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٢٥٤