الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بيان ما يَصِل إليه عُتُوُّ الإنسان وطُغيانه، حيث يَسعَى في آيات الله تعالى مُعاجِزًا لله عز وجل، فمَن أنت حتى تُعاجِز الله تعالى وتَطلُب تَعجيزَه وتَتَحدَّاه.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن هَؤلاء المُعاجِزين الذين يَسعَوْن في آيات الله سبحانه وتعالى مُعاجِزين سوف يَكونون يوم القِيامة في العذاب؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾.
وَرُبمَا يَقُولُ قَائِلٌ: إنهم في العَذاب محُضَرون حتى في الدنيا؛ ويَكون المُرادُ بالعَذاب هنا العذاب القَلْبيُّ؛ لأنَّ الكافِر مهما نُعم في الدنيا إنه في ألَمٍ وعَذاب في قَلْبه؛ لأنَّ الكافِر لا يَشبَع من الدنيا، فهو في حُزْنٍ خَوْفًا من ذَهاب المَوْجود، وفي هَمٍّ طلَبًا لوُجود المَفقود؛ لأنَّه يُريد أن تَنمُوَ له الدنيا وتَزدَهِر، ويَخشَى أيضًا من أن تَفوت بخِلاف المُؤمِن.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إثبات الجَزاء والعُقوبة؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾.