تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضِيقه، ولولا ذلك ما قامَت مَصالِحُ الخَلْق، فلو كان الناس على حدٍّ سَواء في الغِنَى فلا يَخدُم بعضهم بعضًا، ولا يَقوم بعضُهم بمَصالِح بعضٍ.

وانظُرْ إلى قوله عز وجل: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: ٣٢] لماذا؟ ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ولَوْلا هذا الاختِلافِ مِن بَسْط الرِّزْق وسَعَتِه ما حصَلَتْ هذه الفائِدةُ العَظيمة وهو تَسخير الناس بعضِهم لبعضٍ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ أكثَر الناس جُهَّالٌ بحِكْمة الله عز وجل في أفعاله؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٢٢٨