تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إثبات البَعْث والجزاء؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، وهو أحَدُ أركان الإيمان السِّتَّة التي لا يَتِمُّ الإيمان إلَّا بها.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: إظهارُ النَّدَم من هؤلاء حيثُ صار كلُّ واحِد منهم يَحمِل الأفعال السَّيِّئة على الآخَر؛ لقوله تعالى: ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنةُ: أن من الفَصاحة: ذِكْر القول مجُمَلًا، ثُم يُفصَّل، فإن هذا من البَلاغة؛ لمِا أَشَرْنا إليه من التفسير من أنه ذَكَر مجُمَلًا تَشوَّفتِ النفسُ إلى مَعْناها والتَّفصيلِ فيه، حتى يَرِد إليها وهي مُشتاقة إليه.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: إثبات الأسباب؛ تُؤخَذ من قوله عز وجل: ﴿لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾، وهو صحيح من وجهٍ؛ وهو أنهم سبَب في إضلالهم، لكنه لا عُذْرَ لهم فيه؛ لأن الله تعالى أَعطاهم قُدْرة واختِيارًا، وأَرسَل إليهم الرُّسُل، وبيَّن لهم الحقَّ؛ فنحن نَقول: نعَمْ، لولا هؤلاءِ الدُّعاةُ لكانوا مُؤمِنين؛ لأن الدَّعْوة تَسلَم من المُعارِض، ولكنه لا عُذْرَ لهم؛ لأنهم باستِطاعَتهم أن يُخالِفوهم ويُؤمِنوا.

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٢٠٧