تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - المُلْك استِقْلالًا.

٢ - المُلْك مُشارَكةَ.

٣ - الإعانةُ.

٤ - الشفاعةُ.

وكل هذه الأربعةِ مُنتَفِية في عِبادة هذه المَدعوةُ من دون الله تعالى، فانقَطَع كُلُّ سبَب يَتَشبَّث به المُشرِكون، وحينئذٍ فيَجِب أن يكون العِبادة والدعاء لله تعالى وحدَه؛ لأنَّه الذي له مُلْك السمَوات والأرض.

وأمَّا تَعريف الشَّفاعة في اللُّغة: هي جَعْل الفَرْد شَفْعَا أو جَعْلُ الوَتْر شَفْعًا، والشَّفْع والوَتْر، فضَمُّ واحِدِ إلى واحِدِ شَفْع، وضَمُّ واحِد إلى ثلاثة شَفْع، وهكذا.

أما تعريف الشَّفاعة في الاصطِلاح: فهو التَّوسُّط للغير بجَلْب مَنفَعة أو دَفْع مَضرةِ، أن تَتَوسَّط لغيرك إمَّا بجَلْب مَنفَعة له أو دَفْع مَضرَّة، فالشَّفاعة لأهل الجنَّة أن يَدخُلوا الجنَّة هي في جَلْب مَنفَعة، والشفاعة فيمَن استَحَقَّ النَّار ألَّا يَدخُلها، وفيمَن دخَلها أن يُخرَج، فهذه شَفاعة لدَفْع الضرَر.

فلا تَخلو الشفاعة من هذين الأمرين، إمَّا لجلْب النَّفْع، وإمَّا لدَفْع الضرَر، مثاله: إنسان شَفَع لشَخْص في أن تُعْلَ مَرتبتُه هذا لجلْب مَنفَعة، شَفَع لشَخْص كُتِب عليه غَرامة أن تُرفَع عليه الغرامة، فهذا لدَفْع مَضرَّة.

وقوله -سبحانه وتعالى-: ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ وهل الإِذْنُ كَوْنيّ أم شَرْعي؟ الكونيُّ يَعنِي: إلَّا مَن رُخِّص له في أن يَشفَع، وشَرْط الإِذْن أن يَكون الله - سبحانه وتعالى- راضِيا عن الشافِع والمَشفوع له، فيَأذن فيها - سبحانه وتعالى- كرامةَ للشافِع، وبَيانًا لفَضْله،

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ١٦٣