تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك أيضًا الشُّكْر درَجةٌ عالية لا يَنالها إلا مَن وُفِّق، فإن الإنسان إذا أَذاقَه الله تعالى النَّعماءَ من بعد الضرَّاء فالغالِب عليه أنه يَفخَر وَيفرَح وَيبطَر، فإذا انْضافَ إلى ذلك الشُّكْر عند الرَّخاء والصَّبْر عند البَلاء، نال بهذا درَجةَ الصابِرين الشاكِرين؛ قال النبيُّ - ﷺ -: "وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" (١)؛ وانتِظار الفرَج مَعونة على الصبر، فإن الإنسان إذا أَيِس ولم يَنتَظِر الفرَج ضاقَت عليه الدَّنيا، وتَضاعَفَت عليه المُصيبة، لكن إذا كان يَنتَظِر الفرَج مُؤمِنًا بذلك هان عليه الأمرُ.

(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٠٧)، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ١٤٨