تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٢)

* * *

قالَ اللهُ عز وجل: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [فصلت: ١٢].

* * *

قولُه: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ يقول المُفسِّرُ رحمه الله: [الضَّميرُ يَرجِعُ إلَى السَّماءِ؛ لأنَّها في معنَى الجمعِ الآيلَةِ إلَيْه؛ أي صيَّرَها ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾]؛ قولُه: [﴿فَقَضَاهُنَّ﴾، الضَّمير يَرجِع إلَى السَّماءِ، حِينَئذٍ يرِدُ إشْكالٌ، فإِنَّ السَّماءَ مُفرَدٌ و"قَضاهُنَّ"، الضَّميرُ جمْعٌ، فكيْف كان الأمْرُ كذَلِك؟

يَقولُ رحمه الله: [يَرجِعُ إلَى السَّماءِ؛ لأنَّها في معنَى الجمْعِ الآيلِةِ إلَيه]؛ لأنَّ هَذه السَّماءَ المُفرَدَ يَؤُولُ إلَى جمْعٍ، ومِقدارُه: سبْعُ سَمواتٍ، فكأنَّه عبَّرَ عَنِ السَّماءِ بِاعْتِبارِ مَآلِها أنَّها سَتكونُ سبع سَمواتِ.

وقوْلُه: ﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ أيْ صيَّرهُنَّ، وعلَى هَذا فيَكونُ الضَّمِيرُ في "قَضاهُنَّ" المَفْعُولُ الأوَّلُ، و﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ المَفْعُولُ الثَّاني، ويَحتَمِلُ أنْ تَكونَ "قَضاهُنَّ" بمَعنَى: فَرَغَ مِنْهُنَّ، وعلَى هَذا فيَكونُ الضَّمِيرُ الأوَّلُ مَفعُولًا بِه و﴿سَبْعَ سَمَاوَاتِ﴾ حالًا؛ أيْ: حالَ كَونِها سبع سَمواتٍ.

وعلَى كلٍّ: فَإنَّ السَّمواتِ كانتْ سَبْعًا.

وقَولُه: ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ قال المُفسِّرُ: [الخميسُ والجُمُعةُ فُرغَ مِنها في آخِرِ ساعةٍ

تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فصلتص ٧٨