تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّمْسِ بِحَسْبِ رُؤَيةِ الرَّائِي.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ اللهَ تَعالَى جعَلَ الرَّواسِيَ فوْقَ الأرْضِ لِما في ذلِكَ مِنَ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ، وأشَرْنا إلَيه في أثْناءِ التَّفسِيرِ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ اللهَ تَعالى بارَك في الأرْضِ، ووَجْهُ البَركَةِ ظاهِرٌ، فقَد حَمَلتِ الأحْياءَ والأمْواتَ، وحمَلَتْ مِنَ الدَّوابِّ ما لا يَعْلَم أجْناسَه - فَضْلًا عَن أنْواعه، فَضْلًا عَن أفرادِه - إلَّا اللهُ، عز وجل.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ اللهَ تَعالَى قدَّر في الأرْضِ أقْواتَها، أي جعَلها مُقَدَّرةً بِقَدَرٍ مَعلُومٍ، ومن ذلك التَّقديرِ: أنْ جعَلَ في جِهاتٍ مِن الأرْضِ مِنَ الأقْواتِ ما ليْس في جِهاتٍ أُخْرى، حتَّى يتَبادلَ النَّاسُ هَذه الأقْواتَ وتتَحرَّكَ التَّجارةُ ...، إلَى غيْرِ ذلِكَ مِن الفَوائِدِ، ولعلَّه يُشِيرُ إلَى هَذا قَولُ الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ﴾ يَعنِي: المَطَر ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ [الفرقان: ٥٠].

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ خلْقَ الأرْضِ تمَّ في أرْبَعةِ أَيَّامٍ؛ لِقوْلِه تَعالَى: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً﴾.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ الله تبارك وتعالى يُجيبُ السَّائِلين أسْئِلتَهم، سَواءٌ سَألُوا بِلِسانِ الحالِ أو بِلِسانِ المَقالِ؛ فالْإنْسانُ مُتَشوِّفٌ إلَى عِلْمِ المَسْألةِ دُون أنْ يَنْطقَ بِلِسانه، فَيُقَالُ: إنَّه سائِلٌ بلِسانِ الحالِ، والإِنْسانُ الَّذي يَتكلَّمُ باللِّسانِ سائِل بلِسانِ المَقالِ، والسُّؤالُ عَن خلْق السَّمواتِ والأرْضِ، فهَذا يَكونُ بلِسانِ الحالِ، ويَكونُ بلِسانِ المَقالِ.

* * *

تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فصلتص ٧٣