تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَشْهَدُ الثَّانِي: القتيلُ الَّذي اخْتَلفتِ القَبيلتانِ فيهِ فَأَمَرَهُمُ اللهُ أَنْ يَذبَحوا بَقرةً وأَنْ يَضْربوا القَتيلَ بِبعضِها، فَفَعَلوا فَحَيِيَ القَتيلُ وَقالَ: إِنَّ الَّذي قَتَلَهُ فُلانٌ، فَهذا إِحياءٌ بَعدَ الموتِ.

المَشهدُ الثَّالِثُ: ﴿الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: ٢٤٣] خافوا مِنَ الموتِ وخَرَجوا مِن دِيارهم ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ فَماتوا ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ أَماتهم لِيَعْلموا أَنَّه لا مَفَرَّ لَهُمْ مِن قَضاءِ اللهِ ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ لِيَقْضِيَ أَجَلًا.

المَشهَدُ الرَّابعُ: صاحبُ القَريةِ مَرَّ علي قريةٍ: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [البقرة: ٢٥٩].

المَشْهَدُ الخامِسُ: إِبْراهيمُ عليه الصلاة والسلام: ﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠]، فَأَمَرَه اللهُ عز وجل أَنْ يَذبَحَ أَربعةً مِنَ الطُّيورِ وَيَجعلَ علي كُلِّ جبلٍ مِنها جُزءًا، وأَنْ يَدعوها فَفَعَلَ، فَأَقْبَلَت إِليه حَيَّةً إِمَّا أَنَّها تَطيرُ أو تمَشي بِسرعةٍ.

هَذِه خَمسةُ مَشاهِدَ مَذكورةٍ في البَقرةِ، كُلُّها تَدُلُّ عَلَي إِمْكانِ الإِحياءِ بَعْدَ المَوْتِ.

أَمَّا قِصَّةُ عِيسي فَكذلِكَ أيضًا، فَقدْ كانَ عيسَي عليه الصلاة والسلام يُحيي المَوتي بِإذْنِ اللهِ يَقِفُ عَلَي الميِّتِ ويَقولُ: يا فُلانُ، قُمْ ويَقومُ بل يَقِفُ عَلَي قَبْرِ المَيِّتِ المَدفونِ، ويَأمرُه أَنْ يَخْرُجَ حَيًّا، فيَخْرُجُ كما قال تَعالَى: ﴿وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي﴾ [المائدة: ١١٠].

وفي الدَّجَّالِ أَخبَرَنا النَّبيُّ عليه الصلاة والسلام أَنَّهُ يَقْطَعُ رَجلًا جِزْلَتَيْنِ وَيمُرُّ بينهما ثُمَّ يَقِفُ ويَأمرُه أَنْ يُقبِلَ يَأمُرُ هذا المَيِّتَ القِطعَتينِ أَنْ يُقْبِلَ فَيَلْتئمَ حالًا ويَقومَ،

تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فصلتص ٣١٤