فالقلبُ الميِّتُ مُستريحٌ مِنه، إنَّما يورِدُها على قَلْبٍ حَيٍّ لِيُميتَه، ولمَّا ذَكَر اليَهودُ لابنِ مَسعودٍ أَوْ لِابنِ عَبَّاسٍ أَنَّهم لا يُوَسْوَسونَ في صَلاتِهمْ، يُريدونَ بِهذا أَنْ يَفتَخِروا على المُسلمينَ، قال: صَدَقوا وما يَصنعُ الشَّيطانُ بِقلبٍ خَربٍ. وهذه كَلمةٌ عَظيمةٌ! يَعني: أنَّ قُلوبَهم خَرِبَةٌ، والشَّيطانُ ماذا يَصنَعُ في قَلبٍ خَرابٍ؟ أَيَأتي إِليه لِيُخرِبَه؟ الجوابُ: لا، إنَّما يَأتي الشَّيطانُ بِهَذه الوَساوسِ إِلى قَلبٍ حَيٍّ لِيُهلِكَه أو يُمْرِضَه.
* * *
تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ٢٧٧