تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآنَ لا نَعرفُ قَدْرَ النِّعمَةِ الَّتي أَنعمَ اللهُ بِها عَلينا في النَّفَسِ والحركَةِ وما أَشبَهَ ذَلكَ، لكنْ لو أُصيبَ الإِنسانُ مِنَّا بضِيقِ نَفَسِهِ عَرَفَ قَدْرَ نِعمةِ اللهِ بالنَّفَس، أو بِتَعبٍ في أَعضائِه فيَتكلَّفُ مِنَ الحَركةِ عَرفَ قَدْرَ نِعمةِ اللهِ عَليهِ، ولِهَذا قيلَ: وبضِدِّها تَتبيَّنُ الأَشياءُ.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الرَّبَّ - عز وجل - كاملُ العدلِ بحَيثُ يَحمِدُ مَنْ يستحقُّ الحمدَ كَما أنَّه يُحمَدُ؛ لأنَّه أَهلٌ لِلحمدِ؛ بِناءً على أنَّ "حَميدٌ" بمَعْنى حامدٍ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أنَّ جميعَ ما في القُرآنِ مُطابقٌ لِلحِكمةِ تَمامًا من تَحليلٍ أو تَحريمٍ أو إيجابٍ أو إِطلاقٍ؛ لأنَّه نَزَلَ مِن حَكيمٍ حَميدٍ، والنَّازلُ مِن حَكيمٍ لا بدَّ أنْ يَكونَ مُشتملًا على الحِكمةِ.

* * *

تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فصلتص ٢٥٣