فإن قيلَ: إنَّ الرَّدَّ عَلى الظَّالمِ كَمالٌ، نَقولُ: لا -أبدًا- الانتِقامَ مِنَ الظَّالمِ كَمالٌ، لكنْ أن يُرَدَّ على الظَّالمِ بظُلمٍ، ولهَذا لم يأتِ بالقُرآنِ والسُّنَّةِ أنَّ: فَلَمّا ظَلمونا ظَلَمناهم، بَلْ قالَ: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [النحل: ١١٨]، وأمَّا الِاستهزاءُ والخِداعُ والمَكرُ والكَيدُ، هذا لا بأْسَ بِه، فَقَدْ ذَكرَ اللهُ تَعالَى هَذِهِ الأَوصافَ في مُقابلةِ مَنْ عَامَله بِمِثْلِها.
تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ٢٤١