تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ الإلحادَ سببٌ لدُخولِ النَّارِ؛ لقَولِه: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾ يَعني: مِثلَ المُلحِدينَ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ أهلَ النَّارِ والعِياذُ باللهِ يُلْقَونَ فيها إِلقاءً ويُدَعُّون إليها دَعًّا إهانَةً لهم وذُلًّا وإِذلالًا؛ لقَولِه: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: جَوازُ المُفاضَلَةِ بينَ شَيئينِ بَينَهما مِنَ التَّباينِ أكثرُ مِمَّا بَينَ السَّماءِ والأرضِ إفحامًا للخَصمِ.

والدَّليلُ: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ كُلٌّ يَعلَمُ أنَّ الثَّاني خَيرٌ وأنَّه لا حاجَةَ للاستِفهامِ لكن من أَجْلِ إفحامِ الخَصمِ وإِقامَةِ الحُجَّةِ عليه، ونَظيرُ ذلك قَولُه تَعالى: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٥٩] كُلٌّ يَعرِفُ أنَّ اللهَ خَيرٌ لكنَّ هذا من بابِ إفحامِ الخَصمِ، ومنه قولُه تَعالى: ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٠] كُلُّ يَعلَمُ أنَّ الأعْلَمَ هو اللهُ لكنَّ هذا أيضًا من بابِ إِفحامِ الخَصمِ، وهذه فائدَةٌ يُنتبَهُ لها: أنَّ المُفاضَلَةَ بَينَ شَيئينِ التَّفاوُتُ بينَهما ظاهِر لا يُرادُ به المُقارَنَةُ، ولكنْ يُرادُ به إفحامُ الخَصمِ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنةُ: أنَّ مَنِ استَقامَ في آياتِ اللهِ ولم يُلحِدْ فيها فإِنَّه يَأتي يَومَ القِيامَةِ آمنًا؛ لقَولِه: ﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ في مُقابلِ المُلحِدينَ الَّذين يُلْقَون في النَّارِ.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: عَظمَةُ اللهِ - عز وجل - وقُوَّةُ سُلطانِه؛ لقَولِه: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ فإنَّ مِثلَ هذا التَّهديدِ لا يَكونُ إلَّا من كاملِ السُّلطانِ.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: إِثباتُ يَومِ القيامَةِ؛ لقَولِه: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: ومنها أيضًا أنَّ النَّاسَ في يَومِ القِيامَةِ بينَ آمِنٍ وخائِفٍ؛ لقَولِه: ﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.

تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فصلتص ٢٢٨