تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: الحَثُّ على المَقاماتِ في مُدافعَةِ السَّيِّئاتِ تُؤخَذُ من قولِهِ: ﴿أَحْسَنُ﴾ ولم يَقُلِ ادفَعْ بالحَسَنِ، بل قال: ﴿بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ اللهَ تَعالى مُقَلِّبُ القُلوبِ، فقد يَكونُ العَدوُّ صَديقًا والصَّديقُ عَدوًّا؛ لقَولِه: ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّك لا تَأخُذُك العِزَّةُ بالإثمِ فتَقولَ: لا يُمكنُ أن أَسكُتَ أمامَ هذا الَّذي أَساءَ إِلَيَّ ولا بُدَّ أن آخُذَ بحَقِّي، نَقولُ: إذا أَخذْتَ بحَقِّك فذلك لك ولكن هُناكَ خُلُقٌ أفضَلُ وأكمَلُ وهو المُدافعَةُ بالَّتي هي أحسنُ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ المُدافعَةَ بالَّتي هي أَحسنُ شاقَّةٌ على النَّفسِ؛ لقَولِهِ: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ ولكِن اصبِرْ.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ مَن سَلَكَ هذا الطَّريقَ وهي مُدافعَةُ السَّيِّئَةِ بالَّتي هي أَحسَنُ، فإنَّه ذو نَصيبٍ عَظيمٍ مِنَ الأخلاقِ والثَّوابِ والرَّزانَةِ والرُّجولَةِ والشَّهامَةِ وغَيرِ ذلك؛ لقَولِه: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ مَلجأَ الإنسانِ عِندَ الخَوفِ مِمَّا لا يُمكِنُه دَفعُه هو اللهُ عز وجل لقَولِه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أنَّك كُلَّما أَحسستَ بشيءٍ مِن نَزغاتِ الشَّيطانِ مِن تَهاوُنٍ بمَأمورٍ أو ارتِكابٍ لمَحظورٍ، فعليك أَنْ تَلجأَ إلى اللهِ عز وجل.

فإن قال قائلٌ: نَجِدُ الاستِعاذةَ مَشروعَةً في غَيرِ هذا الحالِ، مَشروعَةً عندَ قِراءَةِ القُرآنِ مثلًا، مَشروعَةً عِندَ دُخولِ الخَلاءِ، فما الجَوابُ؟

الجَوابُ: أنَّ مشروعيَّتَها عندَ تِلاوتِه القُرآنَ؛ لأنَّ الشَّيطانَ يَتسلَّطُ على الإنسانِ

تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فصلتص ١٩٤