تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ الجَزاءَ من جِنسِ العَمَلِ، فالجَزاءُ الصَّالحُ للعَمَلِ الصَّالحِ والجَزاءُ السَّيِّئُ للعَمَلِ السَّيِّئِ، وهذا - سُبحانَ اللهِ - حتَّى في مجُازاةِ الدُّنيا، قال اللهُ تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]، فإذا أساء إليك إنسانٌ بسيِّئَةٍ فلَكَ أن تُقابِلَه بمِثلِها، وإِنْ عَفوتَ وأَصلحتَ فأَجرُك على اللهِ.

فإِنْ قال قائلٌ: أمَا يُمكِنُ أن نَأخُذَ من قَولِهِ تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أنَّهُ يُجازيهم أَسوَأَ عَمَلِهم هذا، وهُو اللَّغو بألَّا يَهتَدوا إلى مَعانيهِ الَّتي تَهديهِمْ إلى الخَيرِ فتكونُ مُجازاتُهم مِن جِنسِ عَمَلِهم كذلك؟

فالجَوابُ: لا؛ لأنَّ: ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا﴾ هذا في الآخِرَةِ، الوَعيدُ هُنا في الآخِرَةِ.

* * *

تفسير العثيمين: فصلت · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فصلتص ١٥٥