تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ" (١).

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: وُجُوبُ الحَذَرِ من الشَّيْطانِ ووَساوِسِه؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ وسواءٌ كان الشَّيْطانُ إنسيًّا أم جنيًّا؛ لأنَّ الشَّيْطانَ الإنْسِيَّ يَغُرُّ الإِنْسَانَ كما يَغُرُّه شيطانُ الجِنِّ.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: الحَذَرُ الشَّديدُ من هذا الذي يَغُرُّنا؛ من شياطينِ الإِنْسِ والجِنِّ؛ لأنَّه وَصَفَه بِقَوْله تعالى: ﴿الْغَرُورُ﴾ والغَرورُ - كما سبق - إمَّا صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ وإمَّا صيغَةُ مُبالَغَةٍ.

* * *

(١) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، رقم (٦٤٢٥)، ومسلم: كتاب الزهد والرقائق، رقم (٢٩٦١)، من حديث عمرو بن عوف - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: فاطر · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فاطرص ٥٠