تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بَيانُ عِنايَةِ الله عز وجل بِرَسولِه - ﷺ -، وهذا مَأْخوذٌ من أنَّ الله سبحانه وتعالى سلَّى رسولَهُ بِذِكْر من كُذِّبَ مِن قَبْلِه.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ سُنَنَ الله تعالى في خَلْقِه واحِدَةٌ؛ لأَنَّه أَهْلَكَ من كَذَّبوا الرُّسُل وهَدَّد من كذَّبوا مُحَمَّدًا - ﷺ -.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله؛ لأنَّه قال: ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ﴾ يعني: أنت رسولٌ وهم رُسُلٌ، ولولا ذلك لم يكن لِقَوْله تعالى: ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ﴾ فائِدَةٌ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ مرْجِعَ الأُمُور والشُّؤونِ كُلِّها إلى الله سبحانه وتعالى؛ لِقَوْلِه تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ ووجه اختصاصِ هذا بالله تقديمُ المعمول؛ فتَقْديمُ المَعْمولِ يُفيدُ الحَصْرَ، إِذَن: إلى الله لا إلى غَيْره تُرْجَع الأُمُور.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّه يَنْبَغي للإِنْسَان إذا أصابَتْه الضَّرَّاء أن يَرْجِعَ إلى رَبِّه وأن يتعَلَّقَ به فإذا كانت الأُمُور تُرْجَعُ إلى الله فليَكُنْ طَلَبُ إزالَةِ الضَّرَر من الله.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: وجوبُ تَحْكيمِ الكِتابِ والسُّنَّة، وأنَّه لا يَجوزُ العُدولُ عمَّا دَلَّ عليه الكِتابُ والسُّنَّة؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ لأنَّ الأُمُورَ والشُّؤونَ تُرجَع إلى الله، ومنها الحُكْمُ بين النَّاس، فيجب أن يكونَ مَرْجِعُه إلى الله.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ من حَكَّمَ غَيْرَ الكِتَاب والسُّنَّة فقد اعْتَدَى على حَقِّ الله؛ لأنَّ الله قال: ﴿وَإِلَى اللَّهِ﴾ أي: إليه وَحْدَه ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أنَّه لا يجوز للإِنْسَان أن يُسْنِدَ ما رَزَقَه الله مِن رِزْق، سواءٌ كان علمًا أم مالًا أم جاهًا أم ولدًا أم زَوْجَة، إلى نَفْسِه، فيقول: إنَّما أوتِيتُه على عِلْمٍ عندي؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.

تفسير العثيمين: فاطر · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فاطرص ٤٢